محمد بن الطيب الباقلاني

131

إعجاز القرآن

/ ألا إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه . ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية ، تحت قدمي هذه ، ألا وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعا في بنى ليث ، فقتلته هذيل ( 1 ) - . ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع ، ألا وإن الله تعالى قضى أن أول ربا يوضع : ربا عمى العباس ، لكم ( رؤوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون ) . ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ( منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) . ألا لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ( 3 ) . / ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ، ولكن في التحريش بينكم ( 4 ) . اتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان ( 5 ) ، لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإن لهن عليكم حقا ، ولكم عليهن حق : أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، فإنما أخذتموهن بأمانة الله تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله .

--> ( 1 ) هذه الجملة التفسيرية ثابتة في النسخ كلها . وفى م : " بنو هذيل " ( 2 ) كذا في كل النسخ وفى البيان والتبيين والعقد " والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله ، يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ، وواحد فرد . ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذي بين جمادى وشعبان ، ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد " ( 3 ) في العقد بعد ذلك : " فإني قد تركت ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله ، ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ؟ " . وكذلك في البيان ( 4 ) في البيان والعقد : " أيها الناس : إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه ، ولكنه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم " ( 5 ) في اللسان 19 / 336 " عوان : أي أسرى أو كالأسرى ، واحدة العواني عانية ، وهي الأسيرة ، يقول : إنما هن عندكم بمنزلة الأسرى . قال ابن سيده : العواني : النساء ، لأنهن يظلمن فلا ينتصرن " . وفى النهاية : " العاني الأسير ، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو ، وهو عان ، والمرأة عانية ، وجمعها : عوان "